منطقك أعوج كما هو دائمًا يا عزيزي حمزة

طيب أنا سأفترض سلفًا أن جيراني هؤلاء الذين أعرفهم منذ الطفولة
وشهدت تحولهم الجذري في الفكر والمعتقد، هؤلاء كلهم عملاء لأمريكا سئموا الحياة
وأرادوا الانتحار لتدمير الإسلام ونصرة الأمريكان
وأنتَ؟ كيف بالضبط حكمت على هذا التنظيم بأنه تنظيم إسلامي صحيح؟
لأنه يقاتل الغرب؟ طيب وكيف جزمت بأنه يقاتل الغرب؟
أليس من نفس هذا الإعلام الذي تتحدث عن كذبه وتلفيقه؟
إذن كما جزمت بأن جيراني عملاء للأمريكان يدعون الإسلام
بوسعي أن أجزم نفس الشيء لهذا التنظيم الذي لا يعلم أحدٌ عنه سوى الاسم
أم أن لديك مصادر خفية لا نعلمها؟ فأفدنا بالله عليك ماذا يفعل هذا التنظيم ويستحق الدعم؟
من هم؟ من أين أتوا؟ من الذي يمولهم ومن الذي يزودهم بالسلاح؟
أتراه يُقاتل في القدس لتحريرها فنقول أنه عدوٌ لإسرائيل؟
أتُراه يساعد أهل بورما وأفغانستان والشيشان وغيرهم من المسلمين المضطهدين؟
أتراه يمطر إيران بالصواريخ والقنابل فنقول أنه جاء ضدًا للشيعة؟
أتُراه يستهدف المنشآت العسكرية الأمريكية والغربية ويقصفها ليل نهار؟
أم أنه يستهدف البلدان الضعيفة والمدن المغلوبة على أمرها ويستغل الفوضى
وانعدام النظام لبسط سيطرتِه بالقوة وتسهيل الاجتياح الغربي لها بدعوى إقامة الإمارة الإسلامية؟
فبالله أخبرني أي منجزات وأي تخطيط حربيٍّ راقٍ هو هذا الذي ندعم عليه هذا التنظيم؟
ما الذي جاء به منذ ظهوره إلى الآن وأي تطور وأي تقدم حققه للمسلمين غير القتلى والجرحى
والمزيد من الطائرات والدبابات الأوروبية التي تغزو بلادنا؟ أتدعمه في قتل المسلمين السنة
الذين يشهدون ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله لا لشيء إلا لأنهم يختلفون معه رأيًا؟
أتدعمه في قتل المواطنين العزَّل بالهجمات الانتحارية في المطارات والشوارع
(وهي هجمات هم يتبنونها بمواقعهم الخاصة وحساباتهم الخاصة، وليست من صنع خيالي)
أهكذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يُقاتل؟ هل كان يقاتل أعداؤه بطريقة حروب عصابات؟
أتتخيل أنه إذا كان الرسول (ص) بيننا الآن، كان ليمسك شاحنة ويتجه لقريش ثم يبدأ بدهس السكان؟
أم تراه كان ليرسل أصحابه ليلًا ويأمرهم بالتسلل إلى البيوت وقتل الناس وهم نيام؟
أم تراه كان ليمثِّل بجثث الكفار ويصور فيديوهات لها ثم يرسلها لأهاليهم بدعوى بث الرعب وزعزعة الصفوف؟
فلنغير سلوكنا أخي حمزة، قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين"
وما دمنا لا نعلم نواياهم ولا أفعالهم غير ما يأتينا به الفاسقون، فإنما نقول الله أعلم مني ومنك
ونقول "اللهم إن كان في قلوبهم خيرًا فآتهم خيرًا، وإن كان في قلوبهم شرٌ فاغفر لهم وأصلحهم"
