السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لقائنا يتجدد مع قصيدة جديدة للشاعر الكبير عمر الفرا
طبعا كالعادة نبدأ بلمحة عن الشاعر
من هو عمر الفرا
شاعر شعبي سوري. ولد في تدمر ودرس فيها وفي حمص. بدأ كتابة الشعر الشعبي منذ عمر الثالثة عشرة.
عمل بالتدريس في حمص لمدة 17 عاماً ثم تفرغ للأعمال الأدبية. معظم قصائده بالعامية البدوية. أشهر قصائده "قصة حمدة" التي تتحدث عن معاناة فتاة بدوية أرادت عائلتها إجبارها على الزواج من ابن عمها.
له ديوان "كل ليلة" بالعامية و"الغريب" بالفصحى.
القصيدة
حدثتني عيناك سبع لغـــــات
يعجز الشعر عن حديث العيـون
مثلها الصبح في شروق الصحاري
مثلها السحر في الغمام الهتــون
كخيول من مطلع الشمس همـت
بوثوب أو باقتحام الحصـــون
رب سـهم بنظرة منك يغــزو
جيش فتح الإسكندر المقدونــي
فتعالي ومزقي وجه حزنـــي
وأقلقي هدأتي وفكي سجونــي
أيقظيني مللت في الصحو نومي
إن قلبي يموت عند السكـــون
وأطلقيني في عالم ليس فيـــه
من سبيل إلا طريق الجنـــون
أبعدتني شواطئ عنك كانـــت
أرهقتني وحطمت لي سفينــي
ضيعتني وتاه عني طريقـــي
شردتني ممزقا في ظنونـــي
جئت طوعا أسلمتك اليوم أمري
تستحيل الحياة إن لم تصونــي
متعب الخطو أستميحك عــذرا
لجناحيك لاجئ ظلليـنــــي
أنت أمر مقدر لوجـــــودي
كيفما شئت بعد هذا فكونـــي