ليس من يكتب بالحبر كمن يكتب بدم القلب .
وليس السكوت الذي يحدثه الملل كالسكوت الذي
يوجده الألم.
نحن الآن في زمن أصغر صغائره أكبر من كبائر ما
تقدمه فالامور التي كانت تشغل أفكارنا وميولنا
وعواطفنا قد انزوت في الظل. والمسائل والمشاكل
التي كانت تتلاعب بآرائنا ومبادئنا قد توارت وراء
نقاب من الإهمال اما الأحلام المستحبة والاشباح
الجميلة التي كانت تميس منتقلة على مسارح وجداننا
فقد تبددت كالضباب وحل محاها جبابرة كالعواصف
وتتمايل كالبحار وتتنفس كالبراكين
وما عسى ان يصير إليه العالم بعد ان تنتهي
الجبابرة من صراعها ؟!!