هُنَاكَ ،
حَيْثُ يُمَشّط المَخْذُولِيْن أرْوِقَة الشّوَارِع الخَلْفِيَّة ،
حَيْثُ تُبَاع نَقَانِق الكَذِب فِي الطّرقَات المُضَاءة ،
حَيْثُ لا خَوفٌ وَ لا قَلق لأنّهَا بَلْدَة فَقِيْرَة الحُبّ
سُكّانهَا لا يَمْلِكُونَ مَا يَخْسَرونَه ،
مِن هُناكَ تحدِيدَاً .. يَتَوَافَدُون ،
يُمَارِسُون الخُذلانَ عَلانِيَة ،
وَ يبِيعُون الصّدق بِثَمنٍ زَهِيد ،
وَ يُصبِح الكَفّ عَنهُم مطلَبٌ
وَ التّوبَة عَنهم حَاجَة مَاسّة ،
لأنّهُم أذَى يَجِبُ إمَاطتهُ عَن مَسَالكِ عبُور الأفْئِدَة ،